أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
137
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وكان إدريس بن عبد اللّه بن حسن [ 1 ] في وقعة فخ مع الحسين بن علي فهرب في خلافة الهادي إلى مصر ، وعلى بريدها يومئذ واضح مولى صالح بن منصور ، الذي يعرف بالمسكين ، وكان واضح يتشيع ، فحمله على البريد إلى المغرب فوقع إلى أرض طنجة ، وأتى بعض مدنها فاستجاب له من بها من البربر ، فلما استخلف الرشيد بعد موسى الهادي أعلم ذلك فضرب عنق واضح ، ودس الشماخ مولى المهدي وكتب له إلى إبراهيم ابن الأغنب [ 2 ] وهو عامله على إفريقية ، فأنفذه إلى بلاد طنجة ، فدعا الشماخ الطب ، فدعاه إدريس ليسأله عن وجع عرض له في أسنانه / 473 / أو 236 ب / فأعطاه سنونا [ 3 ] فيه سم كان معه ، ثم هرب فطلب فلم يقدر عليه ، ومات إدريس وصار مكانه ابن له يقال له إدريس أيضا ، قال الشاعر [ 4 ] : أتظن [ 5 ] يا إدريس أنك مفلت * كيد الخليفة أو يقيك حذار ان السيوف إذا انتضاها سخطه * طالت وقصر عندها الأعمار
--> [ 1 ] وقد عقد له رضوان اللّه عليه ، ترجمة في مقاتل الطالبيين ص 487 ، وتاريخ الطبري ج 10 ، ص 29 وفي البدء والتاريخ : ج 6 ص 100 ، والاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى : ج 1 ، ص 67 ، وشرح شافية أبي فراس ص 171 ، والدر النفيس في مناقب إدريس ص 99 وتاريخ أبي الفداء : ج 2 ص 12 ، وابن خلدون : ج 4 ص 12 . [ 2 ] ويساعد رسم الخط على أن يقرأ : « الأغلب » . ومثله في ط مصر ، من مقاتل الطالبيين ص 490 . [ 3 ] السنون - بفتح السين - : ما يستاك به . أو هو المسحوق الذي تدلك به الأسنان لتنجلي . [ 4 ] وفي تاريخ الطبري : ج 10 ، ص 29 : فقال في ذلك بعض الشعراء أظنه الهنازي . وقال في مقاتل الطالبيين ص 491 : قال ابن عمار : وهذا الشعر عندي يشبه شعر أشجع بن عمرو السلمى وأظنه له . قال أبو الفرج الإصبهاني : هذا الشعر لمروان بن أبي حفصة ، أنشدنيه علي بن سليمان الأخفش له . [ 5 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « أتضرنا إدريس » .